عكا:
احتضنت قاعة الاسوار في عكا،كوكبة من المثقفين الذين تحلقوا حول المنصة التي جلس عليها الدكتور بطرس دله(عضو ادارة الاسوار)الذي افتتح وادار الامسية بكلمات شاعرية، واسهب الدكتور منير توما في مداخلته القيمة في القاء اضؤ على رواية الحافيات وهو الكتاب الرابع للاديبة المحتفى بها الفلسطينية المغتربة في استراليا.
الكاتب ناجي ظاهر تحدث عن ادب دينا سليم برؤية نقدية مؤكدا تميز الكاتبة في عمله الروئي الجديد.
الاديبة راوية بربارة تحدثت عن ادب المرأة ووقفت امام مصطلحات الادب النسوي والادب النسائي.
الشاعر تركي عامر احف الجمهور بقصيدة على اسوار عكا،كذلك الشاعر كمال ابراهيم.
فيما اكد الاستاذ شوقي حبيب اهمية هذه اللقاءات الادبية.
الاديبة المحتفى بها دينا سليم شكرت الاسوار والمحاضرين والجمهور مؤكدة ان الغربة صقلت ابداعاتها وقربتها الى الوطن شوقا وحنينا، وتصادقت مع الغربة وتواصلت مع الاصدقاء وقت الكتابة، بمرافقة الموسيقى غذاء الروح، عزلتي جميلة اعطتني الحرية.
واختتم اللقاء بكلمة دافئة شاعرية للدكتور بطرس دله.
تقرير كمال ابراهيم
أحيت مؤسسة الأسوار في عكا سهرة أدبية مميزة في لقاء مع الروائية المغتربة السيدة دينا سليم في حديث خاص عن إبداعها الروائي .
شارك في هذه الأمسية الدكتور منير توما والأديب ناجي ظاهر والأديبة راوية بربارة وأدار الندوة الدكتور بطرس دلة ، (عضو ادارة الاسوار) وذلك حول مجموعة الروايات التي أصدرتها الأديبة المغتربة حتى الآن .
حضر الندوة جمهور غفير من الأدباء والشعراء ومحبي الثقافة وكانت نجمة السهرة الروائية المذكورة السيدة دينا سليم التي أتحفت الحاضرين بكلمة خاصة نالت إعجاب الجميع .
إفتتح السهرة الدكتور بطرس دلة الذي وصف هذه الأمسية الجميلة على انها تجمع بين الأدباء والمفكرين الذين جاءوا ليقيموا أدب دينا سليم التي بدأت كتابتها في الصحف ولفتت الانتباه لما تكتبه باسلوب مميز تحولت بعدها الى كتابة الرواية وأولها " الحلم المزدوج " وهي فلسطينية من اللد وفي أدبها شيئ كثير من الحنين ومن ذكرياتها للماضي .
وتحدث الدكتور منير توما الذي قال : " سأتناول موضوعا يمت بصلة الى الأفكار التي عالجتها دينا سليم في روايتها " الحافيات " ، هذا العنوان الذي يوحي الى معنى يجب الوقوف عنده – هذا العنوان فيه رمزية وأبعاد اجتماعية ويميز هذه الرواية شخصيتان نسائيتان تتمحور الرواية حولهما في الموضوع النسائي . ومن اللافت في هذه الرواية أن شخصية " وفاء " تختلف عن أمها " منيرة " وعلى هذا الأساس يمكن أن ندرك قصد الكاتبة باسم " حافيات " لأن الشخص حافي القدمين بالتجرد والخواء النفسي والعاطفي وهذا العنوان " الحافيات " يرمز الى العبودية لأن العبيد كانوا يسيرون حفاة .
أما الأديبة راوية بربارة فقدمت مداخلة قصيرة عن الأدب النسوي وتساءلت : هل كل ما تكتبه المرأة يعتبر أدبًا نسويًا ؟ أو هل كل ما يكتب عن المرأة يعتبر أدبًا نسويًا ؟ . هناك مصطلحات : الأدب النسوي والأدب الأنثوي أو أدب المرأة وعرفت الأديبة بربارة الأدب النسوي وخلصت الى نتيجة أن الرجل يستطيع أن يكتب أدبًا نسويًا والمرأة تستطيع أن تكتب أدبًا رجاليًا .
وتحدث الأديب القصصي ناجي ظاهر مرحبًا بالكاتبة دينا سليم وأعرب عن سعادته للتحدث بين هذه الكوكبة من الأدباء . وقال : " دينا سليم كاتبة من هذا البلد ضاق بها الزمان فانتقلت الى أبعد نقطة في العالم الى مكان غريب في استراليا ، هناك تطورت ، ازدهرت وغزر إنتاجها حينما أقبلت على الكتابة كانت تتعامل مع الكلمات بجدية واستطاعت أن تنتج أربع روايات خلال عشرة أعوام .
الشاعر تركي عامر قرأ خاطرة ساخرة وقصيدة " أسوار عكا " لاقت إعجاب الحاضرين .
كما ألقى الشاعر كمال ابراهيم قصيدة " لوحة ضائعة " أهداها للكاتبة المغتربة ولكل المغتربين كان قد كتبها خلال مكوثه في الغربة في السبعينات في لوس انجلس.
كما تحدث السيد شوقي حبيب الذي اعتبر دينا سليم ثائرة اجتماعية وأشاد بنشاطها الأدبي والنسائي ودعا الى تحرر المرأة .
وكان مسك الختام كلمة المحتفى بها الروائية دينا سليم التي قالت : " إنها تعاني الغربة ومن هناك تتواصل عبر الانترنت مع الأدباء والزملاء في الوطن وأنها مسرورة بغربتها لأنها تمنحها العزلة التي تتيح لها التعبير عن نفسها من خلال الديمقراطية في استراليا التي تفسح لها المجال أن تحتج على ما عانت منه في الوطن " . وشكرت الأدباء والشعراء والحضور على احتفائهم بها في هذه الأمسية .
   
|